البداية تحقق في اقتحام مقر الإخوان بالمقطم.. وتعليمات الجماعة لشبابها بالانسحاب من المقرات قبل خطاب الرئيس

اطبع الموضوع

الإخوان تتهم الداخلية بفتح الطريق للمعارضين.. ومحمود حسين: سحبنا شبابنا في الـ4 عصرا وأبلغنا الأمن

الأمن يشن حملة اعتقالات عشوائية بعد 4 ساعات كاملة من حرق المقر ويسحل المعتقلين.. وشهود: "اللي حرقوا مشيوا"

مصدر بالجماعة: الإرشاد أصدر تعليمات لشباب الإخوان بإخلاء المقرات بكافة المحافظات بما فيه المقطم.. وعدم التصدي للمتظاهرين

أمين عام الجماعة: الاعتداء علي المقر "عدوان إرهابي".. والجماعة تحمل الداخلية مسئولية اعتداء المتظاهرين علي المقر وسرقته وتكسيره بالكامل

قضت "البداية" 4ساعات متواصلة وسط الاشتباكات التي جرت بين متظاهرين معارضين للرئيس محمد مرسي, وقوات الأمن المركزي في محيط المقر العام للجماعة بالمقطم, بعد حرق متظاهرين مجهولين المقر, بالتزامن مع خطاب الرئيس محمد مرسي وبعد نحو 6 ساعات من صدور تعليمات من الجماعة لأعضائها بالانسحاب من كافة المقرات وعدم التصدي بأية صورة لمحاولات اقتحامها وحرقها.

في البداية تظاهر العشرات أمام المركز العام للجماعة بشارع 10 المتفرع من شارع 9 بالمقطم, ورددوا هتافات مناهضة للجماعة والرئيس مرسي, مطالبين الأخير بالرحيل عن السلطة وإلغاء الإعلان الدستوري الذي أصدره مؤخرا, وتأجيل الاستفتاء علي الدستور, وإعادة تشكيل جمعية تأسيسية تضم كل القوي السياسية تشرف علي وضع دستور جديد للبلاد.

وعلمت "البداية" من مصادر مطلعة داخل الجماعة, أن مكتب الإرشاد أصدر تعليمات مباشرة لكل المكاتب الإدارية للجماعة بالمحافظات في الساعة 4عصرا, بسحب شباب الإخوان في كل المقرات علي مستوي الجمهورية, بما في ذلك المقر العام بالمقطم, وعدم التصدي بأي حال من الأحوال لأي اشتباكات أو اعتداءات قد تحدث عند هذه المقار.

ووفقا لشهود عيان.. فقد اقتحم العشرات المقر بعد صدور التعليمات بأقل من 4 ساعات وبعد انتهاء خطاب الرئيس, وحرقوا الطابق الأول وبعض الأوراق والمستندات التي وقعت تحت أيدهم وكسروا عددا من أجهزة الكمبيوتر, التي كانت متواجدة بالداخل, لتتحرك قوات الأمن التي كانت متواجدة في محيط المقر بعد نصف ساعة كاملة من الاقتحام, حيث أنها اكتفت بتأمين البوابة الرئيسية فقط للمركز ولم تتواجد أمام البوابة الخلفية التي دخل منها المتظاهرين.

وتوافد بعد ذلك مئات المتظاهرين على المقر بعد علمهم بخبر اقتحامه وحرق ما به.

ووصف الدكتور محمود حسين الأمين العام للجماعة واقعة اقتحام وحرق المقر بـ"العدوان الإرهابي", قائلا في تصريح صحفي له مساء اليوم: "اعتداء إرهابي علي المقر العام لجماعة الإخوان المسلمين بالمقطم", محملا وزارة الداخلية وقوات الأمن المركزي "مسئولية العدوان الذي وقع علي المقر بالكامل".

وقالت الجماعة في بيان رسمي لها تعليقا علي واقعة اقتحام المقر أنها "أبلغت وزير الداخلية مغادرة جميع المتواجدين والعاملين بالمقر, لتأمين بالكامل وأن عمليات العدوان والتخريب أصبحت من مسئوليات الوزارة وأمانة فى عنقها, لكنه في المساء أقبل نحو مائة وخمسين شخصا من البلطجية والمخربين، واعترضهم جنود الأمن، وفجأة انسحبوا من أمامهم وتركهم يحطمون البوابة الحديدية الخلفية ويقتحمون المبنى وينهبون محتوياته".

وأضافت الجماعة في البيان: "إننا لا يمكن أن نفهم هذه الأحداث المتوالية من العدوان على الإخوان المسلمين وتخريب مقراتهم إلا فى إطار مؤامرة منظمة تقع مسئولية التصدي لها وكشف أبعادها والقبض على المخططين والمنفذين لها وتقديمهم إلى العدالة على وزارة الداخلية، لأن توفير الأمن للمواطنين والممتلكات العامة والخاصة هو دورها الأول".

وظل المئات من المتظاهرين في محيط المركز العام للجماعة, وعلي بعد أقل من 30 مترا من المقر وتفصلهم أعداد قليلة جدا من قوات الأمن المركزي, يرددون هتافات "يسقط يسقط حكم المرشد.. يسقط يسقط حكم المرسي", و"الشعب يريد إسقاط النظام", "علي وعلي وعلي الصوت.. حق الشهداء مش هيموت", "علي في سور السجن وعلي.. بكرة الثورة تقوم ما تخلي".

وفي تمام الساعة الواحدة والنصف, حضرت إلى محيط الاشتباكات تعزيزات أمنية كبيرة وعدد من مدرعات الشرطة, وقاموا بإطلاق سيل من قنابل الغاز المسيل للدموع صوب المتظاهرين السلميين, ثم قاموا بشن حملة اعتقالات عشوائية وسحل وضرب وتعذيب كل ما يتم اعتقالهم, ليرد المتظاهرين برشق الحجارة صوب قوات الأمن المركزي في محاولة منهم لإنقاذ زملائهم الذين يتم اعتقالهم, فيما أكد شهود عيان من أهل المنطقة أن من قاموا بحرق المقر انسحبوا بعد ساعات من الحادثة وتركوا المتظاهرين الذين قدموا بعد واقعة الحرق.